الشيخ علي الكوراني العاملي

60

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

8 . في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 337 ) : ( أرسل الحسن وعمارً إلى الكوفة وكتب : من عبد الله ووليه علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار وسنام العرب ، ثم ذكر فيه قتل عثمان وفعل طلحة والزبير وعائشة ثم قال : إن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا عدوكم . فلما بلغا الكوفة قال أبو موسى الأشعري : يا أهل الكوفة اتقوا الله : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا . وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا . فسكته عمار ، فقال أبو موسى : هذا كتاب عائشة تأمرني أن تكف أهل الكوفة فلا تكونن لنا ولا علينا ، ليصل إليهم صلاحهم . فقال عمار : إن الله تعالى أمرها بالجلوس فقامت وأمرنا بالقيام لندفع الفتنة فنجلس ؟ فقام زيد بن صوحان ومالك الأشتر في أصحابهما وتهددوه . فلما أصبحوا قام زيد بن صوحان وقرأ : ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ . ثم قال : أيها الناس سيروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وانفروا إليه أجمعين ، تصيبوا الحق راشدين . ثم قال عمار : هذا ابن عم رسول الله يستنفركم فأطيعوه . في كلام له . وقال الحسن بن علي عليهما السلام : أجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على ما بلينا به ) . ( وسار علي بمن معه حتى نزل بذي قار ، وبعث بابنه الحسن وعمار بن ياسرالى الكوفة يستنفران الناس ، فسارا عنها ومعهما من أهل الكوفة نحو من سبعة آلاف ، وقيل ستة آلاف وخمس مائة وستون رجلاً ) . ( مروج الذهب : 2 / 359 ) . 9 . وفي نهج البلاغة ( 3 / 111 ) : ( ومن كتاب له عليه السلام إلى طلحة والزبير : أما بعد فقد علمتما وإن كتمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما ممن أرادني وبايعني ، وإن العامة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر ، فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهيْن فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما الطاعة وإسراركما المعصية ، ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان ، وإن دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه ، كان